بهاء الدين الجندي اليمني

147

السلوك في طبقات العلماء والملوك

تعرف إلى عصرنا بالجرب « 1 » ولم تزل محررة عن الخراج حتى كان في أيام الملك المظفر حصل من المتصرفين « 2 » عناد فعمل عليها خراج ففرّ بعض ذرية هذا الفقيه إلى الإمام ابن عجيل الآتي ذكره ، فأخبره بما جرى فكتب إلى المظفر يفيده عن ذلك ويخبره أن هذه الأرض لم تزل محررة لرجل كبير القدر من أكابر العلماء والصلحاء وكان مقبول القول عند غالب المسلمين ، فأمر المظفر أن تكتب لهم مسامحة فهي بأيدي ذريته إلى عصرنا ، ما جاء ملك ووقف عليها إلا أجازها ، وذلك ببركة إشارة الإمام ابن عجيل ، وكانت إشارته لمعرفته بفضل هذا الرجل ولا يعرف الفضل إلا أهله . ولقد كان بعض الفقهاء من أهل لحج ممن قرأ على الإمام ابن عجيل ، نفع اللّه به ، يسكن بناء أبّه العلياء ، وكان مشهودا له بالفقه والصلاح يعرف ( يسير ) « 3 » وسيأتي ذكره إن شاء اللّه تعالى في المتأخرين إذا حصل عليه كرب آلمه يقول لأصحابه اذهبوا بنا نحرث أرض الفقيه الزيادي فيخرج معه من يوافقه ، وهي منتزحة « 4 » عن قريته في صعيد البلد تعرف بالجرب ، بخفض الجيم بعد الألف ولام ثم راء ساكنة بعد الجيم ثم باء موحدة ، وكانت وفاة علي بن زياد بقريته المذكورة سنة خمس وثلاثين وقيل : أربعين ومائتين بعد أن جاوز ثمانين سنة . ومنهم علي بن محمد بن أحمد يرجع إلى ذي تبّع ثم إلى ذي همدان أحد أذواء حمير ، والتباعيون « 5 » كذلك ، وقد يغلط بهم من يغلط وينسبهم ( إلى ذي همدان وليس بشيء ) « 6 » وإنما كان جدهم ملكا على همدان فقيل له : ذو همدان لصاحب ملكهم ، وكان هذا علي ممن أدرك الإمام مالك بن أنس وأخذ عنه وعنه انتشر مذهبه في اليمن على ما قيل ، ومن ذريته فقهاء وصاب الذين يعرفون بالتباعيين منهم جماعة ( بوادي قيعة من أعمال السّانة ) « 7 » ثم ببلاد ظفران منهم جماعة عدوا في أصحاب الشيخ

--> ( 1 ) غير مضبوطة الحروف ثم ضبطها المؤلف فيما يأتي قريبا . ( 2 ) في « ب » وفي « د » المشرفين . ( 3 ) غير معروف الضبط . ( 4 ) منتزحة أي بعيدة . ( 5 ) انظر التباعيين « الإكليل » ج 2 ص 234 والعاشر ص 29 ، والتباعيون الحميريون لهم بقية في عزلة الشرف من مخلاف السحول وفي وصاب ولهم مآثر صالحات ذكرناها في غير هذا ويأتي مزيد تحقيق . ( 6 ) ما بين القوسين من « ب » وفي « د » تبع بتقديم التاء المثناة من فوق على الموحدة وفي « ب » تباع وإلى ذي همدان في « ب » وفي « د » ثم ذي همدان . ( 7 ) وصاب : بضم الواو وكسرها ويقال فيه أصاب ، بالهمزة ، مخلاف واسع جدا نسب إلى وصاب بن